أكثر من 13,200 متقدم يتنافسون على 1,950 مقعداً لدراسة الطب في الجامعات النمساوية

النمسا ميـديـا – فيينا:

شارك 13,248 شخصاً اليوم الجمعة في اختبارات القبول الموحدة لدراسة الطب في النمسا، حيث تنافسوا على 1,950 مقعداً دراسياً متاحاً في تخصصات الطب البشري وطب الأسنان في جامعات فيينا، إنسبروك، وغراتس الطبية، بالإضافة إلى كلية الطب في جامعة لينز، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء النمساوية (APA) وهيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (ORF).

زيادة في المقاعد وتراجع المتقدمين من ألمانيا

وتشهد المقاعد المتاحة هذا العام زيادة بمقدار 50 مقعداً مقارنة بالعام السابق. وكشفت النتائج عن توجهات جديدة؛ أبرزها الارتفاع الملحوظ في الإقبال على دراسة طب الأسنان، في حين سجلت جامعة فيينا الطبية تراجعاً في أعداد المتقدمين القادمين من ألمانيا.

وحضر الاختبارات نحو 80% من إجمالي المسجلين، بزيادة تقارب 1,000 مشارك مقارنة بالعام الماضي. وتوزع المتقدمون الفعليون على مراكز الاختبار كالتالي: في فيينا تقدم 6,573 شخصاً للمنافسة على 784 مقعداً، وفي إنسبروك 2,630 شخصاً لـ 430 مقعداً، وفي غراتس 2,321 شخصاً لـ 406 مقاعد، بينما تقدم في مدينة Wels (حيث أُجري اختبار كلية الطب بجامعة لينز) 1,724 شخصاً للمنافسة على 330 مقعداً.

طبيعة الاختبار ونظام الحصص المخصصة

يركز الاختبار بشكل أساسي على قياس المعارف العلمية في مواد الأحياء، الكيمياء، الفيزياء، والرياضيات، إلى جانب المهارات المعرفية مثل قوة الذاكرة والقدرة على استنتاج العواقب. ويتم تخصيص 10% من الدرجة الإجمالية لتقييم فهم النصوص، و10% أخرى للذكاء العاطفي واتخاذ القرارات الاجتماعية. وفي المقابل، يخضع المتقدمون لتخصص طب الأسنان لاختبار عملي في “ثني الأسلاك” بدلاً من جزء فهم النصوص.

ولم تشهد المقاعد “المخصصة” للمصلحة العامة توسعاً كبيراً، حيث ارتفعت من 85 مقعداً العام الماضي إلى 87 مقعداً هذا العام. ويتيح هذا المسار للمتقدمين قبولاً بحد أدنى من النقاط، مقابل التزامهم بالعمل بعد التخرج لفترة محددة لدى مؤسسات عامة مثل الصندوق النمساوي للتأمين الصحي أو وزارة الدفاع كأطباء مستشفيات، أو أطباء عامين، أو أطباء عسكريين.

وفيما يتعلق بنظام المحاصصة، يُشترط تخصيص 95% على الأقل من مقاعد الطب البشري لمواطني الاتحاد الأوروبي، مع حجز 75% منها كحد أدنى للحاصلين على شهادة الثانوية العامة النمساوية (Matura). وأوضحت نائبة رئيس جامعة فيينا الطبية لشؤون التعليم، Anita Rieder، أن نسبة المتقدمين من دول الاتحاد الأوروبي (وخاصة ألمانيا) تراجعت في الأعوام الأخيرة لتصل إلى ما يزيد قليلاً عن 10% فقط في جامعة فيينا، مقابل ارتفاع ملحوظ في إقبال الطلاب النمساويين. كما أشارت إلى نمو الاهتمام بطب الأسنان بنسبة 30% خلال العامين الماضيين. ومن المقرر زيادة المقاعد في الجامعات الحكومية مجدداً لتصل إلى 2,000 مقعد في العام بعد القادم لترتفع إلى جانب 500 مقعد تقدمها الجامعات الخاصة.

مواقف اتحاد الطلاب ونقابة الأطباء

من جانبه، عدل اتحاد الطلاب النمساوي (ÖH) عن مطالباته السابقة بإلغاء الاختبار تماماً، مركزاً دعواته الحالية على تقييمه ومعالجة العقبات الاجتماعية التي يفرضها. واعتبر الاتحاد في بيان له أن النظام الحالي يميّز سلبياً ضد المتقدمين القادمين من عائلات غير أكاديمية، مطالباً الدولة بآليات تعويضية لضمان تكافؤ الفرص.

أما نقابة الأطباء النمساوية، فترى أن حل أزمة نقص الأطباء لا يكمن في زيادة مقاعد الدراسة بل في مرحلة ما بعد التخرج. وانتقدت النقابة إدارات المستشفيات والجهات السياسية بسبب قلة وظائف التدريب المتاحة للخريجين، مما يضطر الأطباء الجدد للانتظار عدة أشهر في قوائم الانتظار للحصول على فرصة تدريب وتخصص.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى